هبة الله بن علي الحسني العلوي

259

أمالي ابن الشجري

المجلس السادس والعشرون وهو مجلس يوم الثلاثاء سلخ جمادى الآخرة ، سنة ستّ وعشرين وخمسمائة . سألتني سدّدك اللّه وأيّدك ، ووفّقك لما يرضيه وأرشدك ، أن أذكر لك أبيات أبى الصّلت التي منها : اشرب هنيئا عليك التاج مرتفقا وأفسّر منها ما يجب تفسيره ، والممدوح بها سيف بن ذي يزن الحميرىّ ، وذلك أنه بعد ظفره بالحبشة واستقراره في دار مملكته ، وفدت عليه وفود العرب يهنّئونه بالملك والظّفر ، ودخل عليه أبو الصّلت في وفد ثقيف ، وقيل : إن قائل هذه الأبيات أميّة بن أبي الصّلت « 1 » ، فأنشده : ليطلب الوتر أمثال ابن ذي يزن * لجّج في البحر للأعداء أحوالا أتى هرقل وقد شالت نعامته * فلم يجد عنده القول الذي قالا ثمّ انتحى نحو كسرى بعد سابعة * من السّنين لقد أبعدت قلقالا حتّى أتى ببنى الأحرار يقدمهم * تخالهم فوق سهل الأرض أجبالا للّه درّهم من عصبة صبر * ما إن رأيت لهم في الناس أمثالا

--> ( 1 ) ديوان أمية ص 341 - 350 ( قسم الشعر المنسوب إلى أمية ) وتخريج القصيدة فيه ، وانظر أيضا طبقات فحول الشعراء ص 260 ، وحواشيه . ويقع اختلاف في رواية ألفاظ هذه القصيدة أمسكت عنه لكثرته ، وتراه في حاشية الديوان .